عبد الحي بن فخر الدين الحسني

287

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

540 - الشيخ محمد أنور الگوپاموى الأمير الفاضل محمد أنور بن محمد منور بن نعمة اللّه بن عبد الحي بن عبد القادر العمرى القنوجي ثم الگوپاموى نواب أنور الدين خان شهامة جنگ كان من الأمراء المشهورين بالفضل والصلاح ، ولد ونشأ بگوپامؤ وقرأ العلم على من بها من العلماء ، ثم سافر إلى دهلي وولى على « تسبيح‌خانه » في أيام شاهجهان بن جهانگير فاستقل بها زمانا ، ولما دارت الحرب بين أبناء السلطان اعتزل عن تلك الخدمة ورجع إلى بلدته وأقام بها إلى أن تولى المملكة عالمگير بن شاهجهان فذهب إلى معسكره وعرض عليه رسالة للامام الغزالي وكانت مكتوبة بيد المصنف ففرح به عالمگير وقربه إليه وسأله : هل كان أحد من آبائك من عبيد الدولة ؟ فأجابه : أنهم كانوا عباد اللّه وإني لسوء الحظ دخلت في عبيد الدولة ، فاستحسن جوابه عالمگير وأعطاه المنصب وجعله دبيرا في ديوان البخشى الأول فاستقل به زمانا ثم اشتاق إلى الحج والزيارة فسافر إلى الحرمين الشريفين وأعطاه عالمگير ثلاثمائة ألف من النقود لأهل الحرمين فاشترى بها الأرز والأكسية بمدينة « سورت » ثم باعها بجده فحصلت له تسعمائة ألف ففرقها على أهل الحرمين وأخذ عنهم الوصولات وأقام بمدينة النبي صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة أعوام وفي كل سنة كان يذهب إلى مكة المباركة ويحج ثم حصل سند الفراشي للحرمين من سلطان الروم لعالمگير ورجع إلى الهند ففرح عالمگير بحسن خدمته وأعطاه ألفين له وألفين للخيل منصبا ولقبه « نواب أنور الدين خان شهامة جنگ » ، كما في « أساس كرناك ؟ ؟ ؟ » . وقال خافى خان في « منتخب اللباب » : إنه لما فرغ من البحث والاشتغال سافر إلى دهلي وتقرب إلى عالمگير فسأله عن آبائه وجدوده فأجابه بما ذكر ، فرضى الملك عنه لصدقه وحريته وجعله دبيرا في ديوان مخلص خان البخشى وطفق يلقبه بخان فقبل المنصب والخدمة وأبى اللقب